العلامة المجلسي
95
بحار الأنوار
قال : قال أبو جعفر عليه السلام : إذا قدمت الكوفة إنشاء الله فأرو عني هذا الحديث " من شهد أن لا إله إلا الله وجبت له الجنة " فقلت : جعلت فداك يجئني كل صنف من الأصناف ، فأروي لهم هذا الحديث ؟ قال : نعم يا أبان بن تغلب إنه إذا كان يوم القيامة جمع الله تبارك وتعالى الأولين والآخرين في روضة واحدة فيسلب لا إله إلا الله إلا ممن كان على هذا الامر ( 1 ) . 39 - المحاسن : عن أبيه ، عن صفوان ، عن أبي سعيد المكاري ، عن أبي بصير عن الحارث [ بن المغيرة ] النضري قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل " كل شئ هالك إلا وجهه " ( 2 ) فقال : كل شئ هالك إلا من أخذ الطريق الذي أنتم عليه ( 3 ) . بيان : على هذا التأويل المراد بالوجه الجهة التي أمر الله أن يؤتى منه . 40 - المحاسن : عن محمد بن علي ، عن عبيس بن هشام الناشري ، عن الحسن بن الحسين ، عن مالك بن عطية ، عن أبي حمزة ، عن أبي الطفيل قال : قام أمير المؤمنين علي عليه السلام على المنبر فقال : إن الله بعث محمدا بالنبوة واصطفاه بالرسالة ، فأنال في الناس وأنال ، وعندنا أهل البيت مفاتيح العلم ، وأبواب الحكمة ، وضياء الامر وفصل الخطاب ، ومن يحبنا أهل البيت ينفعه إيمانه ، ويتقبل منه عمله ، ومن لا يحبنا أهل البيت لا ينفعه إيمانه ، ولا يتقبل منه عمله ، وإن أدأب الليل والنهار لم يزل ( 4 ) . بيان : " فأنال في الناس وأنال " أي أعطى الناس ونشر فيهم العلوم الكثيرة فمنهم من غير ، ومنهم من نسي ، ومنهم من لم يفهم المراد فأخطأ ، فنصب أوصياءه المعصومين عن الخطاء والزلل ، ليميزوا بين الحق والباطل ، وجعل عندهم مفاتيح العلم ، وأبواب الحكمة ، وضياء الامر ووضوحه ، والخطاب الفاصل بين الحق و
--> ( 1 ) المحاسن ص 181 ومثله في ص 33 . ( 2 ) القصص 88 . ( 3 ) المحاسن ص 199 . ( 4 ) المحاسن ص 199 .